إعلان عن كراء عقار دولي فلاحي كائن بمعتمدية ملولش من ولاية المهدية: تعلـن وزارة أملاك الدّولـة والشّؤون العقاريّـة...
إعلان عن كراء عقار دولي فلاحي كائن بمعتمدية الجم من ولاية المهدية: تعلـن وزارة أملاك الدّولـة والشّؤون العقاريّـة...
إعلان عن كراء عقار دولي فلاحي كائن بمعتمدية تستور من ولاية باجة: تعلـن وزارة أملاك الدّولـة والشّؤون العقاريّـة...
وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية لـ "الأسبوعي ":   هذا مصير دار التجمع بصفاقس .. وعقود التعاضد...
 
الإستقبال المستجدات وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية يزفّ البشرى لأهالي النفيضة
وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية يزفّ البشرى لأهالي النفيضة أرسل لصديقك

جريدة الإعلان 17 فيفري 2012- بإمضاء معزّ دبش

لقد حرم الرسم العقاري 6648 أهالي النفيضة طوال عقود من الزمن من حقهم في الملكية وأعاق المنطقة بكاملها وحرمها من التفكير في أي تقدم اقتصادي أو اجتماعي وحال دون ازدهارها ونهضتها ليظل جاثما على أنفاس المدينة التي عاشت لسنوات تئن وتصرخ لكن دون مجيب رغم كل التشكيات والمكاتيب التي وجهت إلى أزلام النظام السابق لرفع هذه المظلمة التاريخية في حق منطقة مناضلة دفعت ضريبة الاستعمار باهضا ولا تزال تدفع إلى حد الآن .

موضوع هذا الرسم "المشؤوم" كان محور لقاء نظم مؤخرا بمكتب السيد سليم بن حميدان وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الذي استقبل وفدا من ممثلي المجتمع المدني بالنفيضة الإعلان واكبت هذا اللقاء وكان لها حديث مع السيد الوزير حول هذا الموضوع الذي يتابعه كل أهالي النفيضة بانتباه شديد معلقين أمالا كبيرة بعد الثورة لفض هذا الإشكال المرهق.

قبل الحديث عن فحوى هذا اللقاء نود أن نذكر بإيجاز شديد قرائنا ببعض الحيثيات التاريخية لهذا الرسم 6648 الذي يشمل حسب التقسيم الإداري الحالي ثلاث معتمديات وهي النفيضة، بوفيشة وكندار على مساحة قدرها 96000 هكتار ضمن ما كان يسمى بهنشير النفيضة الذي وهبه الباي محمد الصادق بدون وجه حق إلى خير الدين باشا بعد عزله من خطة الوزير الأكبر ليبيعه في ظروف غامضة إلى الشركة الفرنسية "شركة مرسيليا للقرض" سنة 1867 (قبل أن ينتقل استغلاله لاحقا إلى الشركة الفرنسية الإفريقية) التي سارعت إلى تسجيله بدفتر خانة تحت عدد 6648 مستغلة حينها صدور القانون العقاري سنة 1885 وبالرغم من اعتراض الأهالي إلا أنهم عجزوا عن إثبات حقوقهم ليحرموا بالتالي من حقوقهم في الملكية إلى حد الآن ولتعاقب المدينة وتحرم من كل تطور اقتصادي أو اجتماعي خاصة وان معظم البنوك التونسية لم تتشجع لفتح فروع لها بالنفيضة جراء هذه المعضلة.

السيد الوزير يفتح باب الأمل

استمع السيد الوزير بانتباه إلى بعض ممثلي المجتمع المدني الذين شرحوا للسيد الوزير حجم هذه المعضلة ونقلوا إليه معاناة الأهالي جراء هذه المظلمة التاريخية وطالبوا بضرورة اتخاذ قرار سياسي جريء يعيد الاعتبار للمنطقة وإقرار إجراءات فورية لتحقيق حلم ينتظره آلاف الأهالي لأن المشكل لم يعد يحتمل التأجيل خاصة وان جميع الإجراءات الإدارية قد استنفذت ولم يبق غير الأمل في قرار سياسي وإرادة صادقة من الحكومة لإعادة حق هذه الجهة المحرومة والتي همشت طويلا.

وقد زفّ السيد الوزير بشرى لأهالي النفيضة مؤكدا أن مرسوما قد صدر مؤخرا في هذا الشأن للانطلاق في عملية التسوية والإسناد قصد فض هذا الإشكال.

اتصالات فورية

وقد أجرى السيد الوزير اتصالات فورية بالسيد المدير الجهوي لأملاك الدولة والسيد والي سوسة مسديا تعليماته بضرورة الإسراع بتفعيل ما جاء في هذا المرسوم موصيا بضرورة تشكيل لجنة في الغرض وتشريك ممثلي المجتمع المدني بالنفيضة قصد الوصول إلى حل جذري لهذه المعضلة كما ثمّن السيد الوزير المجهودات التي يبذلها أفراد المجتمع المدني مؤكدا انه يساند كل تحرك ايجابي بل ويرحب بالضغوطات الايجابية بما أنها تصب في مصلحة المجموعة الوطنية معربا في نفس السياق عن رفضه لأساليب الضغط السلبي كالاعتصامات وقطع الطرقات... لأنه يؤدي إلى نتائج عكسية.

أملاك التجمع والأراضي المهملة

من جهة أخرى أكد السيد الوزير حرص الوزارة على استرجاع كافة ممتلكاتها ومن ذلك بعض أملاك التجمع أو كذلك بعض الأراضي التي تحصل عليها أزلام النظام السابق بطرق ملتوية. أما عن الأراضي المهملة والتابعة لديوان الأراضي الدولية فقد أكد السيد الوزير أنه سيقرر كل ما يراه صالحا للمجموعة العامة مؤكدا على ضرورة أن تتضافر كل الجهود لحل كل هذه المشاكل.

مقر معتمدية النفيضة

ومن جهة أخرى وردا على استفسارنا حول مطالب أهالي النفيضة باستغلال ساحة مقر معتمدية النفيضة التي تمسح قرابة 3 هكتارات في قلب مدينة النفيضة أكد السيد الوزير أنه لا يرى أي مانع وأنه لن يتردد في الموافقة على كل قرار يعود بالنفع على الجميع لأنه من حق المواطن أن يجني حاليا ثمار الثورة مؤكدا على ضرورة التنسيق كذلك مع الإدارات الجهوية التي من واجبها أن تسهل كل الإجراءات الإدارية والقانونية وتقطع مع ممارسات العهد البائد من تعطيلات وتعقيدات إدارية غير مبررة. ونحن نرجو أن تكون رسالة الوزير قد وصلت للمصالح الجهوية حتى تتعاون لتحقيق حلم أهالي النفيضة وحقهم التاريخي المهضوم. لكن الكرة تبقى الآن بين أقدام أعضاء النيابة الخصوصية لبلدية النفيضة للتحرك وممارسة الضغط الايجابي لان رسالة السيد الوزير واضحة ولا عذر لأحد.